الخطط والأدوار · تحليل

حارس المرمى: آخر المدافعين وأول الممررين

حارس المرمى يتصدى للتسديدات وينظم منطقة جزائه ويبدأ الهجمة بقدمه. جدول سريع للدور، ورسم لخطة ⁦4-3-3⁩، وما يسمح به القانون، وأمثلة من الحضري وبونو.

خطة ⁦4-3-3⁩ على أرض الملعب والهجوم نحو اليمين. حارس المرمى باللون الأحمر، وتخرج منه أسهم متقطعة نحو الظهير الأيمن والظهير الأيسر لتبين توزيعه الكرة على الظهيرين.
الصورة: Touchline Notes

حارس المرمى هو اللاعب الذي يحمي مرمى فريقه، والوحيد المسموح له بلمس الكرة بيده، داخل منطقة جزائه فقط. مهمته الأولى التصدي للتسديدات، لكن الحارس الحديث يقود منطقته أيضًا ويبدأ الهجمة بقدمه.

تصفه ويكيبيديا العربية بأنه أكثر المراكز تخصصًا في كرة القدم، والمركز الإلزامي الوحيد في الفريق. ومع ذلك لا يدخل في أرقام الخطة: حين نقول ⁦4-3-3⁩ فالمقصود عشرة لاعبين أمامه. وهو المركز الأول في دليل مراكز اللاعبين في كرة القدم.

حارس المرمى في لمحة

حارس المرمى
مكان اللعب داخل منطقة جزائه وحولها، وأعلى من ذلك حين يدافع فريقه بخط مرتفع
المهمة الأولى التصدي للتسديدات، ثم بدء الهجمة كأول ممرر
بدون الكرة يلتقط العرضيات، وينظم الحائط والرقابة في الكرات الثابتة، ويغطي المساحة خلف الدفاع
الخطط كل الخطط، ويتغير عمله بحسب طريقة بناء اللعب وارتفاع خط الدفاع
الرقم المعتاد 1 للحارس الأساسي، و13 للاحتياطي في الغالب
أدوار قريبة الحارس الليبرو، قلب الدفاع، الليبرو
أمثلة ليف ياشين، محمد الدعيع، عصام الحضري، ياسين بونو، مانويل نوير

ماذا يسمح له القانون؟

مكانة الحارس الخاصة مكتوبة في قوانين اللعبة، وأغلبها قيود. حق الإمساك بالكرة يتوقف عند حدود منطقة الجزاء، وهذا ثابت منذ 1912 بحسب ويكيبيديا الإنجليزية. وتشرح ويكيبيديا العربية «قاعدة التمريرة الخلفية» كما يلي: منذ 1992 لا يجوز للحارس أن يمسك كرة مررها إليه زميله بالقدم عمدًا، ومنذ 1997 لا يجوز له ذلك أيضًا من رمية تماس نفذها زميل. والعقوبة ضربة حرة غير مباشرة للخصم.

وأحدث القيود يتعلق بالوقت. ينص القانون 12 في نسخة مجلس الاتحاد الدولي (IFAB) الحالية على أن الحارس الذي يمسك الكرة بيديه أكثر من ثماني ثوانٍ تُحتسب عليه ركلة ركنية. وحين يسيطر على الكرة بيديه، لا يحق للخصم أن ينازعه عليها.

قاعدة 1992 هي بداية الحارس الحديث. فمنذ ذلك الحين صار عليه أن يستلم ويمرر مثل لاعب الميدان، وصارت قدماه بأهمية يديه.

ماذا يفعل بالكرة؟

الحارس هو أول لاعب في بناء اللعب. يعدد موقع Coaches' Voice خياراته: تمريرة إلى قلب دفاع، أو إلى لاعب وسط ينزل لاستلامها، أو كرة مرفوعة إلى الظهير أو لاعب الطرف. وبعد التمريرة الأولى يتحرك ليعرض نفسه من جديد.

الفكرة التكتيكية هنا هي العدد. حارس الخصم لا يخرج لمراقبة أحد، فالفريق الذي يستخدم حارسه في البناء يلعب أحد عشر ضد عشرة في نصف ملعبه. وإذا ضغط الخصم بعدد كبير، فلا بد أن يتحرر زميل في مكان أعلى بعد كسر الضغط.

ويشبه راي كليمنس، حارس ليفربول السابق، توزيع الكرة بحقيبة مضارب الغولف: الحارس يحتاج إلى «ثلاثة أو أربعة مضارب». ركلة طويلة إلى الأمام، وكرة مرفوعة إلى منتصف الملعب، وكرة قصيرة فوق مهاجم إلى الظهير، كلها تمريرات مختلفة، والحارس الجيد يملكها كلها. والرسم أعلى الصفحة يبين الخيار الأخير في خطة ⁦4-3-3⁩: الحارس يبحث عن أحد الظهيرين.

ماذا يفعل بدون الكرة؟

التصدي ما زال جوهر المهمة. قال كليمنس لاتحاد الكرة الإنجليزي إن كل شيء في الوظيفة تغير إلا ضرورة منع الكرة من دخول الشباك. والحراس اليوم يبعدون الكرة أكثر مما يمسكونها، لأن الكرة الأخف تتحرك متأخرة في الهواء، ويتدربون على إبعاد التسديدات إلى الأطراف لا أمام المهاجم.

المهمة الثانية هي منطقة الجزاء. يلتقط العرضيات أو يبعدها بقبضته، وينظم الدفاع في الكرات الثابتة: كم لاعبًا في الحائط، ومن يراقب من. وهذا ما تذكره ويكيبيديا العربية أيضًا عن توجيه الدفاع في الركلات الركنية والحرة.

المهمة الثالثة هي المساحة خلف الدفاع. حين يتقدم خط الدفاع، وغالبًا مع مصيدة التسلل، تصبح الكرة الطويلة خلفه هي الخطر، فيتقدم مكان الحارس معه. والحارس الذي يخرج لقطع هذه الكرات يسمى في الإعلام العربي «الحارس الليبرو». وتذكر ويكيبيديا العربية أن الأرجنتيني أماديو كاريزو كان أول حارس يترك منطقة الجزاء للدفاع عن المرمى.

الحارس في الخطط

الحارس يلعب في كل الخطط، لكن الشكل أمامه يحدد طريقة البناء.

  • في ⁦4-3-3⁩ ينفتح قلبا الدفاع على جانبي منطقة الجزاء، ويتقدم الظهيران، وقد ينزل لاعب الارتكاز. خطوط تمرير الحارس إلى قلبي الدفاع، والكرة المرفوعة إلى الظهيرين.
  • في ⁦4-2-3-1⁩ يعطيه ثنائي الارتكاز لاعبين أمام قلبي الدفاع، فتصبح التمريرة القصيرة إلى الوسط خيارًا أول.
  • في ⁦3-5-2⁩ يمنح الثلاثي الدفاعي عرضًا في الخلف، فيصبح الحارس رابع لاعب في خط البناء.

وكلما دافع الفريق أعلى، اتسعت المساحة التي يغطيها الحارس خلفه، وصار تمركزه جزءًا من الدفاع الوقائي.

أمثلة: من ياشين إلى بونو

ليف ياشين حارس الاتحاد السوفييتي هو حارس المرمى الوحيد الذي فاز بجائزة الكرة الذهبية، عام 1963، بحسب ويكيبيديا العربية.

محمد الدعيع حارس المنتخب السعودي اختير أفضل حارس في آسيا في القرن العشرين. وتذكر ويكيبيديا العربية أنه دخل موسوعة غينيس بوصفه أكثر لاعب في العالم خدم منتخب بلاده آنذاك.

عصام الحضري هو الحارس الوحيد الذي توج بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية، في 2006 و2008 و2010، ونال جائزة أفضل حارس في النسخ الثلاث. وحين لعب مباراة مصر والسعودية في كأس العالم 2018 صار أكبر لاعب سنًا في تاريخ البطولة.

ياسين بونو تصدى لركلتي ترجيح أمام إسبانيا في دور الستة عشر من كأس العالم 2022، فبلغ المغرب ربع النهائي لأول مرة في تاريخه. وكان قد فاز بجائزة زامورا لأفضل حارس في الدوري الإسباني موسم ⁦2021-22⁩.

ولحارس البناء الحديث يذكر Coaches' Voice في تحليل عام 2022 مارك أندريه تير شتيغن وإيدرسون وأليسون. الأول كان لاعب ميدان إضافيًا في البناء، والثاني يبحث دائمًا عن الزميل الحر ويصل إلى المهاجم بكرة طويلة واحدة، والثالث أقل مخاطرة لكنه ينقل اللعب بهدوء من جهة إلى أخرى.

الفرق بينه وبين الأدوار القريبة

الحارس الليبرو أسلوب في الحراسة، لا مركز آخر: حارس يقف بعيدًا عن خط مرماه ويخرج لقطع الكرات خلف دفاعه.

الليبرو كان لاعب ميدان يغطي خلف الدفاع ويتقدم بالكرة إلى الوسط. ومع ارتفاع خطوط الدفاع انتقل جزء كبير من التغطية إلى الحارس، كما تشرح مقارنة الليبرو وقلب الدفاع.

كيف تقرأ أداء الحارس في المباراة؟

انظر أين يقف حين يهاجم فريقه: قرب حافة المنطقة يعني أنه يغطي خلف خط مرتفع. وراقب ركلات المرمى: القصيرة إلى قلب الدفاع تعني فريقًا يبني من الخلف، والطويلة إلى المهاجمين تعني فريقًا يتجاوز خط الضغط الأول. وحين يمسك عرضية، لاحظ سرعة خروج الكرة من يديه. أما التصدي فيقيسه مؤشر PSxG الذي يقارن جودة التسديدات التي واجهها بالأهداف التي دخلت مرماه.

أي حارس يختار المدرب؟

الاختيار الحقيقي هو النوع. المدرب الذي يبني قصيرًا ويدافع عاليًا يحتاج حارسًا يمرر جيدًا تحت الضغط ويقرأ الكرات خلف الدفاع. والفريق الذي يدافع في العمق ويلعب طويلًا يكفيه حارس يتصدى ويسيطر على منطقته. ويذكّر Coaches' Voice بثمن الخيار الأول: البناء عبر الحارس يرفع خطر فقدان الكرة قرب المرمى.

ما هو دور حارس المرمى في كرة القدم؟

دوره الأول منع الخصم من التسجيل بالتصدي للتسديدات والتعامل مع العرضيات. وفي الكرة الحديثة ينظم الدفاع أيضًا، ويبدأ الهجمة بقدمه كأول ممرر في الفريق.

هل يجوز للحارس أن يمسك الكرة المرتدة من زميله؟

لا، إذا مررها زميله بالقدم عمدًا أو رماها إليه من رمية تماس، والعقوبة ضربة حرة غير مباشرة. لكنه يستطيع لعبها بقدمه. أما الكرة التي تصله بالرأس أو الصدر فيجوز إمساكها، إلا إذا كانت حيلة متعمدة للالتفاف على القانون.

لماذا يرتدي حارس المرمى الرقم 1؟

الرقم 1 هو القميص التقليدي للحارس الأساسي، والرقم 13 يرتديه الاحتياطي في الغالب. لكن القانون لا يحدد أرقام القمصان، فيمكن للحارس أن يرتدي أي رقم.

ما الفرق بين حارس المرمى والحارس الليبرو؟

الحارس الليبرو حارس مرمى يقف أبعد عن خط مرماه ويخرج لقطع الكرات خلف دفاعه. المركز نفسه، والفرق في ارتفاع تمركزه وعدد مرات خروجه من منطقته، وتحتاجه أكثر الفرق التي تدافع بخط مرتفع.

استكشف هذا الموقع على اللوحة التكتيكية.

المصادر ومواد إضافية للقراءة

  1. حارس مرمى (كرة القدم) — ويكيبيديا
  2. قاعدة التمريرة الخلفية — ويكيبيديا
  3. Law 12 - Fouls and Misconduct — IFAB
  4. عصام الحضري — ويكيبيديا
  5. ياسين بونو — ويكيبيديا