الخطط والأدوار · تحليل
الظهير الجناح: لاعب يملك الطرف كاملًا أمام ثلاثة مدافعين
الظهير الجناح لاعب الطرف أمام ثلاثة قلوب دفاع، يصنع العرض ويعود لخط خماسي. مثال حكيمي مع إنتر كونتي، وكيف تعرفه، وما الفرق بينه وبين الظهير.
الظهير الجناح هو لاعب الطرف في خطة تعتمد على ثلاثة قلوب دفاع، ويتحمل مسؤولية الرواق كله وحده. مع الكرة يتقدم ليمنح فريقه العرض، ومن دونها يعود بجانب المدافعين ليصنع خطًا خماسيًا.
يكتب الإعلام العربي عنه بأكثر من اسم. «الظهير الجناح» هو الأشيع، ويسميه تحليل في سبورت 360 «الجناح المدافع»، وتسميه الجزيرة نت «لاعب الرواق». المعنى واحد: لاعب مسؤول عن الطرف في الاتجاهين. الظهير في الخط الرباعي يتقاسم الطرف مع جناح أمامه. أما الظهير الجناح في 3-5-2 أو 3-4-3 فغالبًا لا يجد أحدًا أمامه.
وُلد مع الخط الثلاثي
عندما أضافت الفرق قلب دفاع ثالثًا، كان عليها أن تأخذ لاعبًا من مكان آخر. الحل كان دمج الظهير والجناح في دور واحد على كل جانب. هكذا ظهر الظهير الجناح بصورته الحديثة، جزءًا لا ينفصل عن الدفاع الثلاثي.
أوضح مثال قريب هو تشيلسي مع أنطونيو كونتي في موسم 2016-17. بعد بداية متعثرة تحول إلى 3-4-3، ووضع ماركوس ألونسو وفيكتور موزيس على الطرفين بأدوار دفاعية وهجومية معًا. حقق الفريق بعدها 13 فوزًا متتاليًا في الدوري، وأنهى الموسم بطلًا.
حكيمي مع إنتر: المثال الأقرب للجمهور العربي
المثال الذي يعرفه كل متابع مغربي وعربي هو أشرف حكيمي مع إنتر في موسم 2020-21. تناوب في البداية مع ماتيو دارميان، ثم صار أساسيًا على الجهة اليمنى في خطة كونتي 3-5-2. أنهى موسمه الوحيد هناك بسبعة أهداف وثماني تمريرات حاسمة، وتُوّج بلقب الدوري الإيطالي. وكان أول مدافع في إنتر يسجل ستة أهداف في موسم واحد من الدوري منذ الظهير البرازيلي مايكون.
أرقام حكيمي تشرح الدور أكثر من أي تعريف. لاعب يبدأ من الخط الخلفي، لكنه يقضي جزءًا كبيرًا من المباراة قرب منطقة جزاء الخصم.
مع الكرة: العرض والقائم البعيد
مهمته الأولى أن يكون عريضًا ومرتفعًا. عندما يقف على خط التماس بمحاذاة خط دفاع الخصم، يمدّ هذا الخط ويفتح أنصاف المساحات لمن يلعب في الداخل. في 3-4-3 يستفيد المهاجمان الضيقان، وفي 3-5-2 يستفيد الميزالا القادم من الوسط، ويمكنه التبادل معه في الممر نفسه.
مهمته الثانية القائم البعيد. عندما تكون الكرة على الطرف الآخر، يصبح الظهير الجناح البعيد غالبًا اللاعب الحر في عمق المنطقة. ولأن لا أحد غيره على الطرف، عليه أن يراوغ الظهير أو يرسل العرضية بنفسه، لا أن يكتفي بالتداخل وتسليم الكرة لجناح.
من دون الكرة: خماسي أم ضغط عالٍ؟
كم يعود الظهير الجناح؟ الإجابة تحدد شخصية الفريق. إذا عاد الاثنان حتى خط الدفاع، يدافع الفريق بـ5-3-2 أو 5-4-1. هذا الشكل يغطي عرض منطقة الجزاء ويصعّب العرضيات، لكنه يترك خمسة لاعبين فقط للضغط والمرتدات.
وإذا بقيا أعلى وخرجا للضغط على ظهيري الخصم، يضغط الفريق بشكل أقرب إلى 3-4-3. عندها يجب أن يستعد قلب الدفاع الطرفي لتغطية المساحة خلف زميله. كثير من المدربين يختارون الحلين معًا: ظهير جناح جريء على جانب، وآخر حذر على الجانب المقابل.
العبء البدني وقرار التوقيت
العبء لا يأتي من طول المسافة وحدها، بل من تكرار تغيير الاتجاه والركض الطويل للعودة. على الظهير الجناح أن يقرر متى يسرّع ومتى يثبت في مكانه. الانطلاق مع كل هجمة قد يتركه عاجزًا عن العودة في اللحظة التي يحتاجه فيها الفريق. ويتوقف حجم العمل على تعليمات المدرب ونسبة الاستحواذ ونوع الخصم، فلا يمكن استنتاجه من اسم الدور وحده.
كيف يُهاجَم الظهير الجناح؟
الطريقة المعتادة أن تجبره على الاختيار. جناح يبقى مرتفعًا وعريضًا يثبّته في الخلف ويحوّل الدفاع الثلاثي إلى خماسي سلبي. وجناح مع ظهير متداخل يمنحانه لاعبين للمراقبة، وإذا جاء قلب الدفاع الطرفي للمساعدة انفتحت ثغرة في الوسط. والتحويل السريع للعب سلاح آخر، لأن الظهير الجناح الذي ضاق نحو العمق يكون بعيدًا عن خط التماس عندما تصل الكرة إليه.
وفي التحولات تكون المساحة خلف ظهير جناح متقدم أول ما تبحث عنه المرتدات. لذلك يجب إعداد التغطية قبل فقدان الكرة، عبر قلب الدفاع الطرفي وبنية الدفاع الوقائي، لا بعد انطلاق المنافس.
كيف تعرفه وأنت تشاهد؟
لا تكتفِ برقم الخطة قبل المباراة. راقب توقيت صعوده وعودته، وعلاقته بأقرب قلب دفاع وأقرب لاعب وسط. إذا كان وحيدًا على الطرف في الحالتين، فهو ظهير جناح. أما إذا دخل إلى وسط الملعب مع الكرة وترك العرض للجناح، فهذا الظهير المقلوب، وهو دور يتحرك في الاتجاه المعاكس.
في الدفاع الرباعي يغطي الطرفَ نفسه الظهير، وبجانبه قلب دفاع وأمامه جناح، فيتقاسم العمل الهجومي ويبدأ عادة أعمق من الظهير الجناح.
في خطة 3-4-2-1 يكون الظهيران الجناحان المصدر الطبيعي الوحيد للعرض في الهجوم، لأن صانعَي الألعاب خلف المهاجم يلعبان في الداخل، في أنصاف المساحات.
يتقاسم الظهير الجناح والظهير الطرف نفسه لا الدور نفسه: الأول يغطيه وحده أمام دفاع ثلاثي، والثاني يتقاسمه مع جناح في دفاع رباعي. وتضع صفحة الظهير الجناح والظهير الدورين جنبًا إلى جنب.
ما الفرق بين الظهير والظهير الجناح؟
الظهير جزء من خط رباعي، وأمامه عادة جناح يتقاسم معه الطرف، فيدافع أولًا ويتقدم عندما يستطيع. الظهير الجناح يلعب أمام ثلاثة قلوب دفاع، ولا جناح أمامه، ويتحمل الطرف كله في الاتجاهين. لذلك يبدأ أعلى ويهاجم أكثر، ويحتاج إلى قلب الدفاع الثالث خلفه ليفعل ذلك بأمان.
المصادر ومواد إضافية للقراءة
- Wing-backs: football tactics explained — The Coaches' Voice
- The 3-5-2 formation: five key points — The Coaches' Voice
- The 3-4-3: football tactics explained — The Coaches' Voice