الخطط والأدوار · تحليل

الظهير المقلوب: عندما يدخل الظهير إلى وسط الملعب

الظهير المقلوب يدخل إلى وسط الملعب عند الاستحواذ بدل الركض على الخط. من لام وكانسيلو مع غوارديولا إلى أحمد فتوح مع الزمالك، ومتى يفيد الفريق ومتى يضره.

يدخل ظهير في 4-3-3 إلى الوسط بجوار المحور باتجاه السهم.
الصورة: Touchline Notes

الظهير المقلوب ظهير يدافع من موقعه الطبيعي على الطرف، ثم يدخل إلى وسط الملعب عندما يستحوذ فريقه على الكرة بدل الركض على خط التماس. يقف بجانب لاعب الارتكاز، فيتغير شكل الفريق كله حوله.

الاسم يصف اتجاه الحركة إلى الداخل، لا القدم المفضلة للاعب. وهو مستعار من «الجناح المقلوب» الذي يدخل من الطرف إلى العمق. تستخدم المواقع العربية «الظهير المقلوب» كما في winwin، وتشرحه الشرق الأوسط بأنه الظهير الذي يدخل إلى عمق الملعب بدل اللعب على الطرف.

غوارديولا وتلاميذه

يرتبط الدور قبل كل شيء ببيب غوارديولا. في بايرن ميونخ كان لديه فيليب لام، لاعب ذكي تكتيكيًا جرّب معه دخول الظهير إلى العمق. وفي مانشستر سيتي كرر التجربة أحيانًا مع فابيان ديلف، ثم بنجاح أكبر مع جواو كانسيلو. وفي موسم ⁦2022-23⁩ ذهب أبعد: جون ستونز، وهو قلب دفاع أصلًا، صار يتقدم من الخط الخلفي إلى الوسط، بينما بقي مانويل أكانجي وناثان آكي ظهيرين تقليديين.

أحمد فتوح والزمالك: المثال العربي

الدور ليس حكرًا على أوروبا. بحسب تحليل نشره موقع winwin في يونيو 2024، طلب المدرب خوان كارلوس أوسوريو من ظهير الزمالك الأيسر أحمد فتوح التحول إلى قلب الملعب أثناء الاستحواذ، ضمن نظام بثلاثة مدافعين. نجح فتوح في المساحة بين المدافع ولاعب الخصم بدل خط التماس، لأن جناحي الفريق على اليسار، مصطفى شلبي وإبراهيما نداي، كانا يلتزمان بالخط. وأظهرت الخريطة الحرارية في إحدى المباريات أنه يتوغل باستمرار نحو العمق، ما ساعد عبد الله السعيد على التقدم.

لماذا يدخل الظهير إلى الوسط؟

السبب الأول الأرقام في العمق. الظهير الذي يقف عريضًا أثناء بناء اللعب سهل الضغط عليه، لأن خط التماس يلغي نصف خياراته. عندما يدخل يصبح لاعب وسط إضافيًا، ويحصل الفريق على تفوق عددي في المنتصف. عندها يجب على لاعب الوسط الطرفي لدى الخصم أن يقرر: يتبعه إلى الداخل، أم يبقى في مكانه؟ كل خيار يفتح شيئًا. إذا تبعه انفتح خط التمرير من قلب الدفاع إلى الجناح مباشرة، فيستلم الجناح وأمامه ظهير واحد فقط.

وعند اللعب قرب ثنائي ارتكاز يجب ضبط المسافات، حتى لا يتحول اللاعب الإضافي إلى ازدحام في المساحة نفسها.

السبب الثاني ما يحدث عند فقدان الكرة. فريق يتقدم ظهيراه على الطرفين يبقى خلف الكرة بقلبي دفاع وربما لاعب وسط واحد. أما فريق بظهير مقلوب فيملك كتلة من خمسة لاعبين في العمق، حيث تريد المرتدات أن تمر. بنية 3+2 هذه دفاع وقائي مبني داخل الشكل، وتضع لاعبين قرب الكرة لتطبيق الضغط العكسي فور فقدانها. لكنها لا تضمن استعادة الكرة فورًا.

الأثر على الأجنحة

من دون ظهير متداخل، يجب على الجناح أن يحافظ على العرض بنفسه ويتجاوز مدافعه في مواجهة فردية. لهذا تشتري الفرق التي تلعب هكذا أجنحة تجيد المراوغة. يصبح الشكل الهجومي ⁦3-2-5⁩ أو ⁦2-3-5⁩: خمسة لاعبين في الخط الأمامي، واحد في كل ممر بما في ذلك أنصاف المساحات، والظهير المقلوب أحد اللاعبين خلفهم. من ⁦4-3-3⁩ على الورق يتحول الخط الرباعي إلى دفاع ثلاثي مع الكرة.

وإذا دخل الظهير والجناح معًا إلى العمق مبكرًا، يستطيع الخصم الدفاع في ملعب أضيق. التوقيت هنا أهم من الفكرة.

ما الذي يطلبه الدور؟

المطالب غير معتادة. على اللاعب أن يدافع على الطرف ضد جناح، ثم يستلم في وسط الملعب والخصوم من كل جانب. هذه مهارة لاعب وسط، ومعظم الأظهرة لم يتدربوا عليها. والخطر في المساحة التي يتركها. إذا فُقدت الكرة وذهبت التمريرة الأولى سريعًا إلى الطرف الذي أخلاه، ينسحب أقرب قلب دفاع إلى الخارج ويتحرك الخط كله. الفرق التي تملك جناحًا سريعًا يبقى مرتفعًا على ذلك الجانب تستهدف هذا تحديدًا، ولهذا يقلب بعض المدربين ظهيرًا واحدًا فقط ويبقون الآخر في الخلف.

لتعرفه وأنت تشاهد، راقب الظهير لحظة استلام قلب الدفاع للكرة: هل يتجه إلى خط التماس أم إلى جانب لاعب الارتكاز؟ ومن يحمي الطرف إذا ضاعت الكرة في تلك اللحظة؟

الظهير المقلوب نسخة واحدة من مركز أوسع. ويشرح دليل الظهير النسخ الأخرى: الظهير الذي يبقى في الخلف، والظهير الذي ينطلق خارج الجناح.

هل الظهير المقلوب هو نفسه الظهير الجناح؟

لا، فهما يتحركان في اتجاهين متعاكسين. الظهير الجناح يلعب أمام ثلاثة قلوب دفاع ويوفر العرض بالركض على خط التماس. الظهير المقلوب يبدأ عادة في خط رباعي ثم يبتعد عن الخط إلى الوسط، ويترك العرض للجناح أمامه. كلاهما يغيّر شكل الفريق مع الكرة، لكن الأول يضيف لاعبًا في الخارج والثاني يضيفه في العمق.

هل يلعب الظهيران مقلوبين في الوقت نفسه؟

نادرًا. أغلب الفرق تقلب ظهيرًا واحدًا وتترك الآخر على الطرف أو في الخلف، فيتحول الخط الرباعي إلى ثلاثة مدافعين مع الكرة. قلب الظهيرين معًا يترك الطرفين للجناحين وحدهما، ويجعل الفريق عرضة للتحويلات السريعة إذا ضاعت الكرة.

استكشف هذا الموقع على اللوحة التكتيكية.

المصادر ومواد إضافية للقراءة

  1. Inverted full-backs: football tactics explained — The Coaches' Voice
  2. The tactical evolution of Pep Guardiola's Manchester City — The Coaches' Voice